المصير المجهول


نشأت في عائلة منفتحة بعض الشي على الرغم من نشائتى في مدينة محافظة وذات طابع عشائري وكانت طفولتي حزينة  لكثرة المشاكل التي كانت تقع ما بين ابوي والتي كنت اتسائل في  بعض الاحيان عن سبب تلك المشاكل التي لم اعرف الاجابة عنها في ذلك العمر ويبدوا ان المشاكل التي تقع بين والدي قد ابعدتني عن والدي كثيرا واصبحت اكرهه كثيرا واستمر كرهي له لغاية لان 

في مرحلة الابتدائية بداْ الاحظ اختلافي عن بقية الزملاء في المدرسة وكانت لدية رغبة في الانجذاب الي بعض الزملاء في المدرسة لكن لم اكن اعرف ما هي هذا الانجذابات وما الذي ورائها على الرغم من المدرسة في ذلك الوقت كانت مختلطة لكم انجذابي كان نحو الذكور فقط وكانت علاقاتي من صديقات الطفولة في المدرسة هي علاقات بريئة لا يشوبها الي شي واستمرت لغاية دخولي الى الجامعة

في ايام الدراسة المتوسطة والثانوية  ازداد انجذابي نحو الشباب وبداء اتسائل مع نفسي لماذا انا اختلف عن بقية الشباب فجميع زملائي خصوصا في مرحلة الاعدادية كان لدية ميول جنسية نحو الاناث لكن انا بدأ علية الاختلاف فقررت البحث عن السبب ولم استشر اي شخص في ذلك الوقت انما اتجهت نحو احد المكتبات العامة من اجل قراء واكتشاف اسباب ميولي وقررت استعارت احد الكتب الخاص بالجنس واخذت اذهب يوميا الى المكتبة من اجل الاطلاع على المزيد من الكتب النفسية وفي نهاية الامر وبعد عدد شهور من المطالعة والبحث اكتشف ان ميولي الجنسية هي مغايرة وان هذا الامر سوف ابقى علية الى نهاية حياتي في البداية لم اتقبل نفسي كثيرا هذا الامر دفعني الى الانعزال عن الناس ولم اخبر اي شخص عن ميولي الجنسية كنت اقضي الكثير من الوقت وحيدا وحزينا اعاني من صراع مع نفسي خصوصا بعد اكمال دراستي في الكلية حيث كنت الشاب الوحيد الذي ينعزل فيها عن كل النشاطات التي كانت تحدث داخل الجامعة وقد طبت مني العديد من الزميلات في الكلية عروض من اجل اقامة علاقة وكان جوابي الوحيد لا احب الدخول في مشاكل مع البنات واني انظر لهن على انهمن زميلات فقط

 

انتهت فترة الكلية بدون ان اقيم علاقة مع اي فتاه  وهنا بداء المشكلة الكبيرة على الضغط الذي اتعرض له من قبل الاهل من اجل الزواج واني جميع اقراني قد تزوجوا  واصبح لديهم اولاد وكان جوابي الوحيد ان الوقت غير ملائم الزواج من غير البوح بميولي الجنسية وعدم رغبتي في اقامة علاقة مع النساء وكانت علاقاتي جيدا معهم بحيث لا ازال تربطني ببعضهم صداقة التي تطورت الى علاقات عائلية وكنت محبوبا من قبل زميلاتي حتى ان البعض منهن قد اخبرني انك الشباب الوحيد الذي نشعر عندما تكون معه بانه شخص لا يبحث عن الجنس في علاقاته

تطور الامر كثيرا واصبح ضغط الاهل اكثر من السابق خصوصا اني قد انهيت دراستي الجامعية  لذلك قررت ان اترك الجميع اهلي وعملي  ومدينتي والتوجه العيش في مدينة اخرى ابتعد فيها عن ضغوط الاهل وقررت ذلك وغادرت المنزل بدون ان يعلم اهلي اي شي عني وتركت لهم رسالة قصيرة كنت  اتذكرها لجان جاك روسوا

(من لا يستطيع أن يقوم بواجب الأبوة، لا يحق له أن يتزوج و ينجب أبناء)

فلا يمكنني من العيش كشخص مزدوج الشخصية كما يحدث مع بعض الشباب المثليين الذين اضطروا الى الزواج بضغط من الاهل والان هم يعيشون في حالة صراع مع انفسهم خصوصا ان بعضهم اصبح لدية اطفال لكنهم وقد اخبرني بعضم انهم اضطروا الى الزواج من اجل التخلص من ميولهم الجنسية المغايرة لكن الامر بدون جدوى فقد كان بعض يعتقد انه بزواج سوف يتخلص من ميولة الجنسية 

سكنت في المدينة الجديدة ولان لي سنة كاملة بعيدا عن اهلي واصدقائي ومدينتي  ولا اعرف اي شي عن اهلي وانقطع اتصالي معهم كنت اعتقد انت انتقالي الى المدينة  الجديدة سوف يجعلني سعيدا وخصوصا اني تخلصت من ضغط الاهل لكن في الحقيقة اكتشفت اني اعيش في مجتمع ينظر لي باني شخص نكرة واني انا المسؤول عن ميولي الجنسية وان من الصعوبة اقامة علاقة صحية في مجتمع اصبح التفكير فيه الجنس لغاية اشباع نزوة فقط وتنتهي فيه العلاقة بنهاية تلك النزوة لذلك قررت الابتعاد عن الجميع فلا يمكنني من اقامة علاقة مع شخص لا يفهمني وينظر الي بنظرة دونية

 على الرغم من العصوبة التي اواجها في المجتمع فانا مرفوض من الاهل والمجتمع ومهدد من قبل دين لا يرحم المثليين ويصفهم بأبشع الاوصاف اضافة الى تهديد المليشيات التي تمارس المثلية في الخفاء وتنكرها في العلن على الرغم من ان الكثير منهم لديهم ميول جنسية نحو الشباب  وتحاول هذه المليشيات من قتل المثليين بأبشع الطرق .

لذلك قررت ان اكون مدافعا عن حقوق المثليين وان اقوم بتقديم ما استطيع من ان اقدمه لهم وان اصل بصوتهم الى من يقدر ان يأخذ بيدهم ويعبر بهم الى بر الامان

 

لدية بصيص بسيط من الامل في ان الايام سوف تضحك لي في المستقبل