في بيان صادر من قبل السيد مقتدى الصدر. زعيم ديني ذو عدد كبير من المناصرين و تأثير سياسي واجتماعي ضخم في العراق ، خاصة بعد بدء احتجاجات شباط ٢٠١٦. في البيان، يجيب أسئلة طرحت من قبل مدني متخوف من زيادة الاهتمام ب"الجمال المفرط" للرجال في المجتمع الذين يعتنيون بتسريحات شعرهم، والموديلات، وعلاقات "مشبوهة" بين

أفراد من نفس الجنس. ويقول أيضا " بدأة الضاهرة تصل الى حد حيث يحاولون ان يكونوا مثل المرأة "، ويطلب مشورة مقتدى الصدر لمكافحة هذا "الفيروس الخطير الذي يتم استخدامه من قبل الغزاة ضد المسلمين" كما يصفه

 

مقتدى الصدر في جوابه يصرح أن المثلية الجنسية مرض نفسي و اضطراب عقلي الذي يجعل الرجال يريد أن يبدو مثل المرأة، وأن المثلية الجنسية ممنوعة، و أن يجب ان يُنعزلوا اجتماعيا، لكنه ينص أيضا على أنه لا ينبغي أن تكون هناك انتهاكات وسوء معاملة ضد هؤلاء الأفراد، وأن  ينبغي أن يتم ارشادهم للطريق  الصحيح بطريقة مقبولة

على الرغم من أن بيان الصدر يظهر مدى غياب الوعي عن الميول الجنسي، واعتبار المثلية  الجنسية مرضا نفسيا حتى الآن، وكيف أن الفرق بين هوية النوع الاجتماعي و الميول الجنسي لا يزال غير واضحا في العراق، هذا البيان لا يزال يظهر تقدما كبيرا من الوقت الذي كان يقود جيش المهدي قبل بضع سنوات وكونه المسؤول المباشر عن العديد من حملات القتل التي كانت تنظم ضد مجتمع الميم وأولئك الذين يبدو عليهم ميول جنسي مختلف

 هذا البيان يثبت علم القادة المحليين بالأنتهاكات ضد المجتمع المثلي بالرغم لانكارهم من قبل، و هذا البيان يمثل ايضا  خطوة تاريخية لمجتمع الميم الذي كان يعيش في خوف ويواجه انتهاكات لأكثر من عقد حيث انها المرة  الاولى أن زعيم ديني رائدا في العراق يدين العنف ضد افراد مجتمع الميم. خطوة  تلقت الكثير من الثناء من القادة الدوليين والمنظمات

و لكن في نفس الوقت؛ من المهم للصدر، الحكومة المحلية، و المجتمع الدولي أن يتبعوا هذا البيان و جمعه مع خطوات ملموسة تحمي مجتمع الميم بشكل مباشر و فعال، خصوصا بعد محاولة الحكومة لتجريم المثلية الجنسية في التقرير الدوري الخامس

الذي رٌفع إلى الأمم المتحدة في عام ٢٠١٥، حيث يقولون على وجه التحديد أن المثلية الجنسية ضد تعاليم الاسلام، وبالتالي يعاقب عليها بالقانون على الرغم من أن الدستور العراقي لا يجرم المثلية الجنسية

من المهم أيضا أن يُراقب الوضع على أرض الواقع، وأن يتم التحقيق بخصوص الاشاعات التي تنص على أن حملات القتل لا تزال تحدث في عام ٢٠١٦ ولكن بسرية أكثر، حيث تم اثبات بعض هذه الحالات خلال الشهر الماضي 

نحن في عراق-كوير نريد ان نهنأ السيد مقتدى الصدر لأتخاذه خطوة هامة جدا نحو تحقيق المساواة وتعزيز حقوق الإنسان، و نقدم له دعمنا الكامل ولغيره من المجموعات المستعدة للعمل على هذه المسائل